الارشيف / اخبار العالم

مظاهرات حاشدة لإسقاط نتنياهو والكنيست يجتمع لتقرير مصير تجنيد الحريديم

ياسر رشاد - القاهرة - تظاهر أمس عشرات آلاف المحتجين الإسرائيليين فى القدس المحتلة و(تل أبيب)، للمطالبة بإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

واقتحم مستوطنون حواجز شرطة الاحتلال قرب مقر إقامة نتنياهو فى القدس، وسط هتافات بـ «حان الوقت لإسقاط الطاغية». واستخدمت شرطة الاحتلال فى القدس خراطيم المياه لقمع الاحتجاجات المطالبة بإسقاط حكومة نتنياهو المتهمة باتخاذ قرارات وفقا لمصالحها الشخصية.

وكان رئيس حكومة الاحتلال، قد قرر فى وقت سابق إلغاء مجلس الحرب الإسرائيلى «الكابينت» الذى تشكل مع بداية العدوان على قطاع غزة.

ويعتمد نتنياهو حاليا على حلفاء من اليمين المتطرف تسببت أجندتهم المتشددة فى صدع كبير بالمجتمع الإسرائيلى حتى قبل اندلاع الحرب فى السابع من أكتوبر.

ولم تسفر المظاهرات شبه الأسبوعية عن تغيير فى المشهد السياسى بعد، ولا يزال لدى نتنياهو أغلبية مستقرة فى البرلمان. وبعد استقالة غانتس وآيزنكوت من مجلس الحرب أعلنت مجموعات معارضة أسبوعا من الاحتجاجات فى الشوارع تشمل مظاهرات حاشدة وإغلاق طرق سريعة.

وعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، أن الحكومة الحالية «تقوض أمن الدولة» وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «يبيع الجنود الإسرائيليين» فى ظل الحرب المستمرة فى قطاع غزة.

وجاء تعليق لبيد فى منشور على منصة «إكس»، قبيل  انعقاد لجنة الداخلية والأمن البرلمانية لبحث قانون تجنيد المتدينين اليهود (الحريديم) استعدادا لعرضه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة، قبل أن يصبح قانونا نافذا.

وتنعقد لجنة الخارجية والأمن البرلمانية لتحضير مشروع قانون تجنيد المتدينين اليهود للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، على وقع احتجاجات دعت لها منظمة «إخوة السلاح»، المكونة من جنود سابقين فى الجيش وتطالب بأن ينطبق التجنيد الإجبارى على كل الإسرائيليين. وتطالب الاحتجاجات بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.

صادق برلمان الاحتلال (الكنيست) الأسبوع الماضى  بالقراءة الأولى، على مشروع القانون بأغلبية 63 صوتًا مقابل معارضة 57. وقال لبيد: «تبدأ لجنة الشئون الخارجية والأمن مناقشات قانون التهرب والرفض. هذه خيانة للجنود، وخيانة لجنود الاحتياط، وخيانة للطبقة الوسطى الإسرائيلية، وخيانة للجيش الإسرائيلى».

يقترح مشروع القانون المطروح «نموذجًا جديدًا للتجنيد فى الجيش لطلاب المدارس الدينية وخريجى المؤسسات التعليمية الدينية، بما فى ذلك تحديث الهدف لعدد الرجال الأرثوذكس المتدينين الذين سيتم تجنيدهم سنويًا، مع زيادة بطيئة للغاية فى معدلات التجنيد».

كما يدعو لخفض السن الحالى للإعفاء من الخدمة الإلزامية لطلاب المدارس الدينية الحريدية، ويسمح بتقصير الخدمة للحريديم الذين يشاركون فى التدريب المهنى ويؤدون الخدمة المدنية الوطنية بدلاً من الخدمة فى الاحتلال.

ويتمكن الحريديم حاليا عند بلوغ 18 عاما، وهو سن الالتحاق بالخدمة العسكرية للجميع بإسرائيل، من تجنب التجنيد فى الجيش عبر الحصول على تأجيلات متكررة لمدة عام واحد بحجة الدراسة بالمدارس الدينية، إلى حين وصولهم إلى سن الإعفاء من التجنيد (26 عاما حاليا). ومن شأن مشروع القانون الجارى إقراره أن يخفض سن الإعفاء من الخدمة الإلزامية للطلاب الحريديم من 26 عاما إلى 21 عاما.

ومنذ 2017، فشلت الحكومات المتعاقبة فى التوصل إلى قانون توافقى بشأن تجنيد الحريديم، بعد أن ألغت المحكمة العليا قانونا شُرع عام 2015 وقضى بإعفائهم من الخدمة العسكرية، معتبرة أن الإعفاء يمسّ بـ«مبدأ المساواة». وبينما تعارض الأحزاب الدينية تجنيد الحريديم، فإن الأحزاب العلمانية والقومية تؤيده وتطالب المتدينين بالمشاركة فى «تحمل أعباء الحرب»، ما تسبب لنتنياهو فى إشكالية تهدد ائتلافه الحاكم».

Advertisements

قد تقرأ أيضا